الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

136

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

من داخله ، ولا يكره على سطح الحمام « 1 » . ومنها : بيت يبال فيه أو يتغوط ، وإن كان محل الصلاة منه طاهرا ، بل وكذا البيت الذي فيه بول في إناء « 2 » . ومنها : مبارك الإبل ، وهي الأمكنة التي تأوي إليها الإبل عند الشرب والأكل والنوم ونحوها ، لأنها خلقت للشياطين « 3 » ، ولا فرق بين وجودها فيها فعلا أم لا ، وقيل : يحرم الصلاة فيها « 4 » ، ولم يثبت . نعم الترك أحوط ، وتخف الكراهة بالكنس والرش في وجه ، سيما إذا خاف على متاعه لو صلى في غير ذلك المكان ، وينبغي انتظار يبسه . ومنها : مساكن النمل وأوديتها ، سواء أكانت بارزة فيها فعلا أم لا « 5 » .

--> - استفيد من الجمع بين هذا الحديث وغيره ان المراد منه المسلخ ، فتدبر . ( 1 ) أقول : وذلك لعدم صدق عنوان الحمام على سطحه ، فيكون خارجا عن موضوع البحث تخصّصا . ( 2 ) المحاسن / 614 باب 5 برقم 39 و 40 . ( 3 ) في المتن : من الشياطين . انظر الكافي : 3 / 387 باب الصلاة في الكعبة وفوقها وفي البيع والكنائس والمواضع التي تكره الصلاة فيها برقم 2 و 12 والمستدرك : 1 / 223 باب 12 حديث 3 أقول : لا يخفى أن التعبير الموجود في روايات الباب كلها بلفظ - معاطن الإبل - وقد قيل : بأنها مبارك الإبل عند الشرب وقيل : بأنها تحبس عند الماء بعد الشرب ، لا مواضع الشرب ، واستشهد لكل بشاهد جاهليّ من قول لبيد وغيره ، وعلى كل حال فقد أفتى فقهاؤنا بكراهة الصلاة في معاطن الإبل - اي مباركها - واستندوا في الحكم على روايات ظاهرة بل صريحة في الكراهة ، مثل رواية معلى بن خنيس قال : سالت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في معاطن الإبل فكرهه ، ثم قال : ان خفت على متاعك شيئا فرش بقليل ماء ، وصلّ . المحاسن / 315 باب 30 برقم 112 . ( 4 ) أقول : احتمال الحرمة ضعيف جدا ، بل لا مستند له ، نعم الترك تورعا لا مانع منه . ( 5 ) أقول : ادعى في الغنية الاجماع على كراهة الصلاة في مساكن النمل ، ويدلّ على الحكم -